مذكراتي

10 تفاصيل تساعدني على العيش


13254526_858001370972842_3660402275396039991_n

في زحمة انشغالنا بآخر مستجدات الأخبار حول سعر الدولار وانقطاع الكهرباء والسيولة في المصارف وتوفر السلع التموينية وحليب وحفاظات الاطفال وغلاء الأسعار المستعر، ننسى أن الأيام تمضي ولا تعود، نفكر كل يوم ألف مرة في الهجرة، وكيف ستصبح حياتنا لو تمكنا من العيش في بلد يحترم آدميتنا، كيف سيلهوا أطفالنا وكيف سيتنشقون هواء نظيفًا، وفي غمرة أحلام يقظتنا ننسى أن اللحظة التي تمر مر الكرام من أعمارنا كانت فرصة كي نلعب معهم لعبة “دباخ” أو “جماد حيوان نبات” أو “وابيس”! كذلك نفوت على أنفسنا الاستمتاع بتفاصيل نسينا كم هي جميلة، هذا هاجس يومي، وحرب تدور باستمرار في عقلي بين “ما يجب أن تكون عليه حياتنا” وبين “ما هي عليه حقًا”!

الحلم حق لنا، ولكن هل من الصحي نفسيًا أن نعيش في أحلامنا ولا نفعل في حاضرنا شيئا إلا التذمر منه والتحسر على فتات الماضي؟ بصراحة، لا أرضى لنفسي عيشة نكدة، ولا أرضى لأبنائي ذلك حتى إن كان النكد يفرض نفسه على حياتنا في تفاصيل أيامنا السياسية والاقتصادية…

لذا، كل يوم، أذكر نفسي بعدم السقوط في هوة الماضي أو أحلام اليقظة “المستقبل”، وأن أعيش اللحظة ملء عمري، ملء سعادتي، ملء ضحكاتي وسخريتي، في تفاصيل تكاد لا تخلو منها حياة كل مواطن بسيط : Continue reading “10 تفاصيل تساعدني على العيش”

Advertisements
قراءاتي

السجينة – مليكة أوفقير، ميشيل فيتوسي


2584654رغم ان الشك انتابني في كثير من اجزاء هذا الكتاب؛ إﻻ اني في ظل مانعانيه في بلدان “الربيع العربي” من ظلم وتعسف جماعي ممنهج جعلني اتراجع عن شكوكي في صدق ما ورد في هذه السيرة
هذا من الكتب التي ﻻ تمنحك استراحة بين فصولها
تريد ان تنتهي منها ﻷنها تعذبك! تريد أن تعرف متى ينتهي حضيض اللاإنسانية والى اي مدى يمكن ان يكون
انا شخصيا احتاج بشدة لقراءة هذا النوع من السير والمذكرات والسبب (كما ذكرت في مراجعتي ليوميات آن فرانك) اننا نحيا على شفير الحياة ! احتاج بشدة ان اقبل على الحياة و احافظ على شعوري بالتقدير والامتنان على تفاصيل الحياة الصغيرة التي ﻻ يدركها اﻻ الذين عانوا ويلات الحرب و السجن.

قراءاتي

لماذا نكتب؟


22602419

لماذا نكتب؟
“لا أحد يستطيع إبعاد الكتابة عنك، ولا أحد يستطيع أن يعطيك إياها أيضًا” ميغ والتيزر، بهذه الحكمة إنتهى الكتاب الذي لن أعود بعده كالسابق.
كان ينبغي على صاحبة هذا الكتاب “ميريديث ماران” أن تختار له اسمًا آخر، ففحواه أكبر من هذا السؤال..
والشكر لـ”تكوين” على تكبدهم عناء الترجمة دون مقابل ربحي.. كما أود أن أنوه أن الكتاب ليس خاصًا بمهووسي الكتابة وهواتها، فقد تستمتع بقراءته حتى إن لم تكن لديك ميول كتابية.
الكتاب عبارة عن مجموعة سير ذاتية مصغرة لعشرين كاتبًا ممن تصدرت كتبهم مبيعات الكتب في قائمة “نيويورك تايمز”، تجد نفسك في زيارة لبيت كل منهم، وكلهم يقصون عليك حكاياهم مع “الكتابة”، هذه المهنة-الشغف التي تجعل صاحبها يعيش مهددا بالافلاس أو يعيش مفلسًا إذا لم يحالفه الحظ!
نعم، الحظ شيء أساسي لهذا جميع الكتاب –تقريبا- يجمعون على تحفيزك للكتابة لأجل الكتابة لا لأجل جني الأموال، ويجمعون على أنها فعل مرهق، قاطع للأنفاس، يحتاج إلى ظروف زمانية ومكانية خاصة، كل منهم وطقوسه، فالكتابة تكاد تكون إحدى العبادات عندما يتعلق الأمر بالإخلاص والتفاني والرغبة في الانعزال عن العالم أثناء تأديتها.
أوصي به بشدة وأتمنى أن نرى المزيد من هذا النوع من الكتب في مكتبتنا العربية.

التوقيع: سيدة عادية

قراءاتي

“قواعد العشق الأربعون” – إليف شافاق


maxresdefault

“إذا سقط الحجر في بحيرة، فلن تعود البحيرة ذاتها مرة أخرى”

لم يكن عزيز زاهار هو الحجر الوحيد الذي سقط في بحيرة “إيلا” وقلب حياتها رأسا على عقب، هكذا كان شمس التبريزي في حياة الرومي وكل من قابله: المتسول، البغي، السكران، وكل بسطاء وتعساء مدينة قونية..

لست مولعة بالتصوف وبرموزه، ولهذا السبب تحديدًا أجلت قراءة هذه الرواية التي اشتهرت بها “إليف شافاق”، وفضلت أن أقرأ لها “لقيطة اسطنبول” أولا، وعندما أسرني أسلوبها انطلقت مع “قواعد العشق الأربعون”، والنتيجة؟
الرواية الوحيدة التي رغم انجذابي الشديد لأحداثها وتأثري مع كثير من شخصياتها بدل أن ألهث وراء سطورها كما يحدث عادة في هذه الحالات من الانسجام، وجدت نفسي ألتهمها على مهل، لا أريدها أن تنتهي.

رواية بداخلها رواية، فأنت تقرأ عن حياة “إيلا” المتجمدة كيف ذابت؟ وفي نفس الوقت تقرأ الرواية التي قلبت حياة “إيلا”!

كيف استطاعت “إليف” تقمص كل هذا العدد من الشخصيات في رواية واحدة؟ كيف استطاعت أن تحافظ على استقلالية كل شخصية وسط هذا الزحام؟ 10 شخصيات تحدثت “إليف” وحدها نيابة عنهم، دون أن تخلط بينهم. رواية موضوعها غير جذاب لكثير من الناس أمثالي، ولكنها استطاعت وضعها في قالب جمالي جذاب للغاية، فأنا وإن لم أقتنع تماما بكلام شمس وعلاقته بالرومي إلا أني سُحرت بالأسلوب والأجواء التي تصفها إليف ببساطة محببة.

مآخذي على الرواية:

  • توقعت أن أجد بعض التفسيرات المنطقية لطقوس الصوفية ولكنها حتى في هذا القالب لم تقنعني، وهذا ليس ضروريا ولا يؤثر على تقييمي للرواية.
  • زواج “كيميا” من “شمس”، ليس له أي رابط بفحوى الرواية ومسارها، ولم تفسر لنا إليف بلسان “شمس” عن مبررات هجره لـ “كيميا”، أو ما كان يجول بخاطره عند احتضارها وقلة اكتراثه رغم انه هو المحب للبسطاء والتعساء!

التوقيع: سيدة عادية

رسائل لا تُرسل

علاء الدين بدون المصباح السحري


lamp_genie_by_horatziu1977

إلى صاحب المقولة الشهيرة (الرجل ليس مصباح علاء الدين)

سيدي في قبرك “برتراند راسل”، السلام على روحك..
سيدي لقد سببت لي صداعًا شديدًا، لا ذنب لك فيه، فقد أسيء استخدام احدى مقولاتك الشهيرة بشكل استفزازي في بلادي، ولكي أوضح لك الأمر دعني احكي لك قصة علاء الدين: Continue reading “علاء الدين بدون المصباح السحري”

مذكراتي

ونسيت “القضية”!


13153389_10209400985530453_1339388176_n

كنت يا ما كنت في قديم الزمان، كنت فتاة صاحبة قضية .. فتاة تعتقد بسذاجة أن مأساتنا الوحيدة تكمن في كلمة واحدة: إسرائيل.
في المرحلة الثانوية بعد انفجار الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وبعد استشهاد محمد الدرة، هل تذكروه؟ كنت فتاة تبكي لأجل فلسطين، وتسب الحكام العرب، وتعشق الفلسطينيين، وتسعد بمصادقتهم سواء في الحياة الواقعية أو عن طريق “المسنجر”، هل تذكرون “المسنجر”؟ أجل كنت اتعرف على فتيان وفتيات في مثل سني يقيمون في غزة والقدس، يرسلون لي صورهم فأتنفسها، استنشقها ويخيل إلي أنني شممت رائحة فلسطين عبر شاشات الكمبيوتر وصندوق “المسنجر”! Continue reading “ونسيت “القضية”!”