مذكراتي

معلمات صنعن الفرق في حياتي (3)


IMG_20160629_030635
مدرستي الثانوية، ثانوية الشهيد عبدالسلام شرف الدين للعلوم الهندسية (في ذلك الحين)

بعد أن كتبت عن العرابات، وعن الحازمات بحب، سأكتب اليوم وغدًا عن الصديقــــات، إنهن معلمات المرحلة الثانوية، ليس هناك الكثير فيما يخص عطائهن كمعلمات بحيث يميزهن عمن قمن بتأسيسي في المرحلتين الإبتدائية والإعدادية، ولكن في تلك المرحلة من العمر، نصبح أكثر اهتماما بشخصية المعلم، بحيث نتعاطف معه إذا ما وقع له أمر جلل، نحاول تقليده اذا ما فُتِنَّا به، أو نمقته، لا لسوء عطائه ولكن ربما لأسلوبه الذي اعتبرناه متعاليا (وقد نكون أخطأنا في حق الكثيرين بتلك النظرة القاصرة)، أي أننا نبدأ نهتم بالجانب الإنساني في المعلم ونركز على حياته الخاصة. Continue reading “معلمات صنعن الفرق في حياتي (3)”

Advertisements
مذكراتي

معلمات صنعن الفرق في حياتي (2)


هذه التدوينة الثانية في سلسلة تدوينات أُقدم فيها الشكر والعرفان بالجميل لمعلمات كان لهن أكبر تأثير في حياتي، وبعد حديثي عن معلمات المرحلة الابتدائية ها أنا أنتقل بصعوبة بالغة لم أتوقعها إلى الحديث عمن صنعن الفرق في المرحلة الإعدادية.. Continue reading “معلمات صنعن الفرق في حياتي (2)”

مذكراتي

معلمات صنعن الفرق في حياتي (1)


تطرقت في تدوينات سابقة لذكريات طفولة ( في الجزء الثاني) تعلقت ببعض المعلمات اللاتي لم يكن جديرات بذلك اللقب، وخطر في بالي من باب الانصاف ان ادون عن المعلمات الحقيقيات، المبدعات، اللاتي لازلت أذكرهن بخير أو أترحم على من توفيت منهن كلما صادفني ما يذكرني بهن، ويرجع إليهن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في تكوين شخصيتي ومعرفتي ومحبتي للعلم والتعلم والتعليم أيضًا.

لا أنكر، أني محظوظة جدا فيما يتعلق بالأساس التعليمي، فبالرغم من أني لم أتلقَّ تعليمي من خارج بلدي الذي يعاني منذ الأزل أزمة في القطاع التعليمي والتربوي، وبالرغم من أني درست كامل سنوات دراستي في مدارس حكومية تعاني ضعفًا في المرافق والوسائل التعليمية إلا أن كل هذه العقبات لم تحول دون أن تصنع مني تلك المعلمات انسانة على قدر من الفهم والاستيعاب في نواحي العلوم والمعارف المختلفة. وسأكتب عن عظمة هذه المربيات في أربع تدوينات هذه أولها، كل تدوينة ستتضمن مرحلة دراسية معينة، إلا أن التدوينة الأخيرة سأخصصها لواحدة من أكثر معلماتي تأثيرًا في حياتي. Continue reading “معلمات صنعن الفرق في حياتي (1)”

مذكراتي

من ذاكرة الطفولة (2)


IMG_20160621_230252_resized
آخر رسالة خطية من صديقة الطفولة (وجدان)

هذه التدوينة تكملة لـتدوينة “من ذاكرة الطفولة (1)“، جئت اليوم لأفرغ رأسي من ثلاث ذكريات مؤلمة ولكن بدرجات متفاوتة ، وسأبدأ من أهونها: Continue reading “من ذاكرة الطفولة (2)”

مذكراتي

من ذاكرة الطفولة (1)


كم تدهشني تلك الخلايا المسؤولة عن الذاكرة، فمشهد واحد او رائحة معينة كفيلان باستدعاء اشد الذكريات عتمة ونسيانا، ولكن ما يدهشني حقًا فيها، هو كيف أنسى باستمرار امورا حدثت منذ اسبوع او شهر ولكني لا انسى امورا اخرى حدثت عندما كنت طفلة في الروضة او في الابتدائي؟ اي منذ ما يقارب 20 الى 25 سنة!

311216_125278387624862_783703228_n

عندما اكون سعيدة تستحضر ذاكرتي لحظات سعيدة، مبهجة او مضحكة شبيهة مررت بها في طفولتي المبكرة، وعندما اكون محبطة يحدث العكس، حيث تتسابق الذكريات الحزينة للظهور امام عيني فجأة.. فكرت ربما اذا اخرجتها من عقلي كتابة استريح قليلا، لن احتفظ بذكرى جميلة، سأخرجها جميعها بجميلها وقبيحها كي يستريح عقلي كثيرا فأنا متعبة ومتخمة بالذكريات، اما اذا وجدت ذاكرتي بالفعل قد فرغت منها ولكني شعرت بالحنين للماضي، حينها ساجدها هنا، كم انا متناقضة وجبانة فيما يتعلق بالذكريات ! ترى كم من الوقت ستبقى عالقة بذهني قبل ان يصيبني الخرف؟ Continue reading “من ذاكرة الطفولة (1)”

قراءاتي

7 كذبات حول الكتابة “مقال مترجم”


o-WRITER-facebook

وصلني هذا العنوان على بريدي، فلم أتردد في نشره بما استطعته من ترجمة المحتوى بالمعنى وتعديلات استشعرت ضرورتها..

كل كاتب، أو راغب في ان يصبح كاتب، لا بد وان يكون قد سمع بهذه الكذبات السبع، وربما صدقها دون أن يعي أنها السبب في تأخره …

الكذبة#1، يجب أن تعثر على الالهام، هذا للهواة، اما ان كنت تتنفس بالكتابة وترغب في ان تصبح كاتبا حقيقيا عليك ان تكتب فقط، تكتب باستمرار في كل يوم، حتى وان لم تنشر ما كتبته.

الكذبة#2، يجب ان تكون خبيرا في النحو ، هذا عمل المحررين، فالكتاب يكتبون بشغف، بحب وبتشوق للكتابة ولا يفكرون كثيرا في مدى صحة مايكتبونه نحويا، او يتركونه اخر شيء في مرحلة التعديلات (هذه المعلومة صعقتني!)

الكذبة#3، لكي تصير كاتبا عليك ان تكون انسانا منطوٍ، والحقيقة عكس ذلك، صحيح انك قد تحتاج لساعات من الوحدة كي تكتب، ولكن كثير من الاناس المنفتحين صاروا كتابا مشهورين، (وازيد من عندي ان مشاهدتك لما يدور حولك واندماجك في حكايات بيئتك ومجتمعك هي زادك في عالم الكتابة، فالكاتب الذي لا يشاطر الناس شعورهم لا يستطيع التكلم بألسنتهم)

الكذبة#4، الكُتَّاب اصحاب الكتب الاكثر مبيعا أغنياء، والحقيقة انه نادرا ما صنع الكاتب الكثير من المال فقط من عمله ككاتب، لا بد من مصادر دخل اخرى. (فالكتابة لا تدر عليك دخلا شهريا ثابتا، هذه المعلومة مازلت متفاجئة منها وغير واثقة من مدى صحتها بالنظر الى الكتاب المشهورين عالميا!)

الكذبة#5، كي تصبح كاتبا فإن اصعب ما ستواجهه هو انهاء كتابك الأول، والحقيقة ان انهائك لكتابك الاول هو الخطوة الاولى لكي تصبح كاتبا، والأصعب يأتي بعد ذلك.

الكذبة#6، يجب ان تصبح كاتبا اذا كنت تملك افكارا رائعة، والحقيقة انه بدون المثابرة والعمل لن تنفع افكارك الرائعة كلها اذا لم تنهي كتابا واحدا. (كم هي قاسية هذه الجزئية!)

الكذبة#7، لا يمكنك ابدا ان تصبح كاتبا، عكس الكذبة السابقة، هذه سيخبرك بها المثبطون، لا تستمع اليهم، فقط اعمل على كتابتك.

وتذكر، ما من كاتب يطلق عليه كاتب متكامل عظيم، فالكتاب يتعلمون باستمرار، ولا تسمح لبعض المثبطات ان تثنيك عن كتابة ما تحبه وتستمتع به.

من الموقع: http://thewritepractice.com/

التوقيع: سيدة عادية

غير مصنف

الغريبة – مليكة اوفقير


6925588

ممل .. مرهق
لا تقرأ هذا الكتاب قبل السجينة
لم أقرأه بالكامل، فقد وصلت في ثلثه تقريبا الى الشعور بالندم لأني بداته، صرت اقفز بين الصفحات
بقدر ما الهمني الجزء الاول “السجينة” بقدر ما اثار هذا الكتاب حفيظتي، ليس فيه جديد يقال، وكأنه استهلاك للشهرة التي حققها الكتاب الاول
ثم موقف السيدة مليكة من التعويضات المالية من المملكة المغربية كان غريبا بالنسبة لي من ناحية المبدأ
فأنت اذا كنت حقا ترفض تعويضًا ماديا عن أمور لا تعوض بالمال، فلن تلتفت لنصائح من حولك ووجهات نظرهم، فإما أن ترمي بالشيك في وجه تلك الحكومة، أو تتصدق به (مثلا على ذلك المسكين الذي تكرمت عليه مليكة ب500 دولار فقط لأنه صار لا يشكل لها مبلغا كبيرا!!!!) عندما قرأت وصفها لمشاعر الحنق والاهانة عند تلقيها ذلك الشيك ورؤيتها لذلك المسكين بمجرد خروجها قلت لنفسي لقد ظلمتيها، ها هي ستعطي التعويض المالي لهذا الرجل الذي ستُبتر يده نتيجة المرض، ثم فوجئت بأني أخفقت في حسن ظني المتأخر!
كما ان كل ذلك الهلع من مظاهر التمدن لا يخيفك لوحدك سيدة مليكة، إنه يثير الخوف، والدهشة لدينا نحن ايضا بسطاء الناس في شعوب العالم الثالث الذين الى يومنا هذا لا يعرفون كيف يتعاملون مع الكريدت كارد

التوقيع: سيدة عادية لم تشاهد في حياتها الكريدت كارد وجها لوجه 🙂

قراءاتي

الحب في زمن الكوليرا


ترى إلى أي مدى يصمد الحب؟ خصوصا إن كان من طرف واحد، وهل يملك الفرصة لإظهار نفسه في الثمانينات من العمر؟ هل الحب يلزم الارتباط  بالمستقبل؟ وإن كان كذلك فكيف له أن يزدهر في العمر الذي تغادر فيه سفن الدهشة مرافئ قلوبنا وشهواتنا؟

هذه رواية محيرة، أتساءل هل حكاية فيرمينيا داثا وفلورينتينو أريثا محض خيال أم أنها قد تكون موجودة فعلا بصورة أو بأخرى بكل هذا الشغف؟

إن جرأة رجل تجاوز الثمانين من العمر وهو يقدم ولاء الحب لأرملة (تصغره بأربع سنوات) في ليلتها الأولى بعد وفاة زوجها الذي أحبته (أو ظنت أنها كذلك)، ورد فعلها الغاضب الثائر سيجعلك تستسخف الحكاية في بادئ الأمر، وهنا يبدأ التحدي، سيحكي لك غابرييل ماركيز التفاصيل القابعة وراء هذا الفعل الطائش، وما سيترتب عليه بعد ذلك. وستقنع نفسك بكل هذه التقاصيل لأنها الطبيعة البشرية، بكل هفواتها ومفاجآتها، بكل جنونها وانجرافها وراء رغباتها العابرة والدائمة. هل “الحب يصبح أعظم وأمتن في المحن” حقًا؟ اعتقد ان العبارة تحتاج الى تصحيح، فالحب لا تظهر حقيقته من زيفه إلا في المحن.

خلاصة الرواية “أن الحب هو أن نحب في أي وقت وفي أي مكان، وأنه يكون أكثر زخما كلما كان أقرب الى الموت”، هل يقصد الموت من الشيخوخة أم من الكوليرا؟ لا فرق.

أصابني الملل في الصفحات الأولى، ولم أفهم الى الآن ما علاقة انتحار مصور الأطفال “جيرميادي سانت امور” بالحكاية، بدأت انسجم معها عندما بدأ ماركيز بسرد العلاقة المميزة التي ربطت فيرمينيا داثا بزوجها.. ولن يفوت على القارئ التعبيرات الساخرة والمضحكة التي يستخدمها ماركيز بين الحين والآخر.

وبقيت أنتظر حتى نهاية الرواية لمعرفة العلاقة بين مرض الكوليرا وقصة الحب المستحيل المذكورة، فوطنت نفسي انه مجرد عنوان يلمح فيه الكاتب الى الفترة الزمنية التي حدثت فيها أحداث الرواية، ولكني في اخر صفحتين عرفت أن راية وباء الكوليرا الصفراء كانت عرابة هذا الحب وملهمته.

ومن الجدير بالذكر ان الرواية مليئة بحكايا الحب في ذلك الزمن، حكايا حب محيرة وغريبة، إلا أن حكاية “اميركا فيكونيا” هي الوحيدة التي اصابتني بالقرف، ولم تقنعني البتة، زيادة لم يكن لها أي داعي في حياة “فلورينتينو اريثا”.

وبعيدا عن حكايا الحب، ما اعجبني في الرواية قدرتها على السفر بك لا عبر المكان فقط ولكن عبر الزمان ايضا، وصف دقيق لأشياء وأماكن وأحداث واساطير لم أعرفها من قبل وادهشتني بحق، لولا بعض المفردات المعقدة وغير المفهومة التي استغربتها والتي اعزوها الى الترجمة.

التوقيع: سيدة عادية