مذكراتي

النساء القاطنات بداخلي (2)


في الجزء الأول من هذه التدوينة، تحدثت عن بعض هؤلاء النسوة المتناقضات اللاتي يصرعنني بأصواتهن الطنانة على مدار اليوم، تحدثت عن السيدة “الماما” والسيدة “حالمة” والسيدة “ست البيت”، والان جاء دور البقية التي حاولت كل منها بين الأمس واليوم إملاء ما أكتبه عنها، لتُظهر نفسها في أحسن صورة، ولكني سأحاول أن أكون موضوعية …  Continue reading “النساء القاطنات بداخلي (2)”

Advertisements
مذكراتي

النساء القاطنات بداخلي (1)


سيرة الكاتبة المبدعة “أليف شافاق” في كتابها “حليب أسود” استفزتني وألهمتني كتابة هذه التدوينة، أو بالاحرى استفزت النساء القابعات بداخلي، تلك الاصوات المتناقضة التي تأكل دماغي، لم أكن لأتصور أنها عدة شخصيات، وأني بطريقة ما مصابة -كأي امرأة شرقية طموحة وطبيعية- بداء الشيزوفرانيا، عندما تحدثَتْ أليف عن فتيات الاصبع خاصتها، جعلتني انصت أكثر، وأحاول جاهدة أن أميز صوت كل واحدة منهن، ولكني لم أستطع حتى الآن أن أبني الديمقراطية وان أصل الى مرحلة التعايش التي توصلت اليها أليف مع فتياتها، مازلت في حالة الصراع، ومازلت أرضي كل واحدة منهن على حدة وبعيدا عن الأخريات، مازالت كل من أرادت منهن التحدث إلي، تقوم بتكميم أفواه الأخريات وحجزهن في الاقامة الجبرية حتى تنتهي مني… (بينما أكتب هذه التدوينة تنقطع الكهرباء، فأستمع للسيدة “الماما” التي تجاهد لإيصال صوتها لي ورفعه فوق صوت “الكاتبة” كي أسكت ابنتي الصغيرة وألتفت إليها بدل أن أواصل كتابتي في الظلام)

……………………………………………….

أحمل أميرتي الصغيرة وأهز بها، في محاولة لإسكات “الماما”، والاستماع الى ما تحاول “الكاتبة”إخباري به، تريدني أن أواصل تدوينتي حتى إن كانت صغيرتي تضرب لوحة المفاتيح بيدها الصغيرة، ويبدو لي هذا مستحيلا… Continue reading “النساء القاطنات بداخلي (1)”

قراءاتي

“حليب أسود” – أليف شافاق


27272010

ترصد أليف في هذه السيرة قناعاتها ككاتبة بفكرة الزواج والأمومة وكيف تغيرت هذه القناعات، بل تتعدى الحديث عن تجربتها بعرض تجارب كاتبات مشهورات اصطدمن بالزواج والحب كواقع لا بد منه، بعضهن تجنبن هذا الواقع بكل بساطة، بعضهن تزوجن ورفضن الانجاب وفقا لقناعتهن بأن الكتابة فعل يتعارض مع الأمومة، والبعض الاخر تزوجن وأنجبن ومن ثم تطلقن، قلة قليلة هي التي استمرت بل استلهمت نجاحاتها من أمومتها. وأني لأرجو أن تكون أليف من النوع الأخير، ولعل رائعتها “قواعد العشق الاربعون” والتي كتبتها اثر خروجها من أزمة اكتئاب ما بعد الولادة برهان على تفرد هذه الكاتبة. Continue reading ““حليب أسود” – أليف شافاق”

قراءاتي

“خرائط التيه” لبثينة العيسى


25635774

فوق الاربعمائة صفحة من التيه، والركض، واللهاث..
كان يتوجب على الكاتبة ان تحذرنا في اول صفحة، بأن نتأكد من استعدادنا لبدء ماراثون ركض وبكاء ومفاجآت مفجعة..
ابدعت بثينة في كتابة رواية ﻻ تسمح لك بالتمهل وﻻ بالتعقل، وستجد نفسك حائرا، تارة تتأثر بايمان “سمية”، وتارة تسأل نفس تساؤﻻت “فيصل”، ولكن الايمان ينتصر..
ان الله سبحانه ﻻ يمنع الآثمين من ارتكاب آثامهم، ولكنه يأخذ بالقصاص في حال لم يقم بنو البشر به.. وقد انتصر ايمان “سمية”، وشاهدنا الطاف الله كما ارادتنا الكاتبة ان نفعل، وكما آمنت هي نفسها بثينة بها دون ان تفصح مباشرة .. لهذا السبب لم تقنعني نهاية “سمية” ﻷنها ﻻ تتناسب مع نهاية الرواية وﻻ تتناسب معها كشخصية مؤمنة كانت اكثر تعقﻻ وامﻻ من البقية لايجاد ابنها “مشاري”، ولهذا السبب اعطيت 4 نجوم.
مؤلمة جدا كل تلك الحكايات عن التجارة بالبشر سواء تهريب او تجارة اعضاء، مؤلمة جدا حقيقة ان بعض البشر اهم من آخرون بسبب اللون او الجنسية، مؤلم جدا ان يكون الانسان ميتا اغلى منه حيا !

التوقيع: سيدة عادية

مذكراتي

روح العيد


11046699_886895358050560_4971321871191659459_n

بينما كنت أحمم أطفالي أمس الأول وأنصحهم (مع بعض التهديدات) بالنوم المبكر كي يستيقظوا نشطين لاستقبال العيد بنفس مبتهجة، تحسرت فيما بيني وبين نفسي، لأني لا املك القدرة على السفر بهم الى مهرجانات العيد في “دبي” أو “أبو ظبي” التي شاهدوا اعلاناتها مرارا وتكرارا على التلفزيون، وطلبوا الذهاب اليها في العيد، مرارا وتكرارا ايضا، وكأنهم لا يستمعون لردي في كل مرة: Continue reading “روح العيد”

قراءاتي · اقتباس وصورة

اقتباسات من رواية “الفتى المُتيَّم والمُعلِّم”


 

“أحيانا ﻻ بد أن ينفطر قلبك يا بني حتى تزهر روحك”

“الذين يحيطون انفسهم بالمتذللين المداهنين الذين يمتدحون كل مايفعلون، لن يسامحوا الرجل الشريف الذي يقول الصدق”

“كان بوسبك يؤمن بأن في الحياة نعمتين: الكتب والاصدقاء، وعلى المرء ان يمتلك هذين الشيئين على نحو مختلف: اكبر عدد من الكتب وقلة قليلة من الاصدقاء”

“كان جهان وحيدا في المسجد، نقطة في ذلك المدى الواسع، فلم يقدر اﻻ على التفكير في ان العالم موقع بناء بالغ الضخامة. ففي حين كان المعلم وتﻻميذه يشيدون المسجد كان الكون يصنع مصيرهم، فهو لم يفكر قط في الله بصفته معماريا.”

“المعلمون عظماء، لكن الكتب أفضل منهم. فمن يمتلك مكتبة يكون لديه ألف معلم”

“قال سنان: عندما تتمكن من لغة ما، فذلك يعني أنك أُعطيت مفتاحا لقلعة، أما ما ستجده داخل المكان، فيعتمد عليك”

“ثمة ثﻻث نافورات للحكمة ينبغي لكل حرفي أن ينهل منها كميات كبيرة وهي الكتب والعمل والطرق. القراءة والممارسة والسفر”

“فهم جهان أن سر معلمه ﻻ يكمن في الشدة ﻷنه ليس فظا أصﻻ، وﻻ في جبروته ﻷنه ليس متجبرا، إنما في قدرته على التكيف مع التغييرات والكوارث وإعادة بناء نفسه مرات ومرات من جديد”

“وفكر أن مركز الكون ليس في الشرق ولا في الغرب، بل هو في المكان الذي يستسلم فيه المرء للحب. أحيانا يكون المركز في البقعة التي يدفن فيها المرء حبيبا له”

“كان سنان يردد دوما:” أتمنى أن يجري العالم جريان الماء”، وأنا لا يمكنني إلا أن أتمنى أن تجري هذه القصة جريان الماء في قلوب قرائها”

المؤلفة : أليف شافاق

قراءاتي

الفتى المُتيَّم والمعلِّم – إليف شافاق


25483693

إنتهيت منها، ولم تنتهي مني، هناك حاجة مُلِحَّة للكتابة عنها كي أُشفى منها، ولكن من أين أبدأ؟

بين دفتي هذا الكتاب ابتسمتُ سعادة وألماً، وبكيت سعادة وألماً أيضاً!

في أول صفحتين، كلمات كُتبتْ بلسان “جهان”، بطل القصة الذي شاهد اسطنبول أول مرة وهو ابن اثني عشر عامًا رفقة فيله الابيض الصغير “شوتا”، وآخر صفحتين كذلك كُتبتْ بلسان حال “جهان”، ومابينهما قصة العالم ومركز الكون، الرواية لا تحكي عن “جهان” وفيله “شوتا” فقط (شوتا الذي ستتعلق به وكأنه شيء يخصك وحدك)، أو حتى عن الأميرة “مهرماه” ابنت السلطان سليمان القانوني، وليست عن “المعمار سنان” فحسب وإن كان هو أرض هذه الرواية وسماءها، ولكنها Continue reading “الفتى المُتيَّم والمعلِّم – إليف شافاق”

مذكراتي · شخصيات مُلهِمة

المعلمة التي صنعت أكبر فرق في حياتي


IMG_20160701_004843

عن “أبلة انتصار” سأكتب، اعتقدتُ أنني سأجد هذه التدوينة أسهل تدويناتي كتابةً، وأن الكلمات ستنساب دون حتى أن أفكر بها، لأني سأكتب عن قطعة من فؤادي، جزء من هويتي وكياني الذي أنا عليه الآن، سأكتب عن الإنسانة التي أخذت بيدي كي تقفز بي من مرحلة طفولتي الروحية، إلى النضج المرهق واللذيذ في آن معًا، والتي صادف أن كانت معلمتي في فترة عامين من دراستي الثانوية، ولكني أجد صعوبة شديدة في الحديث عنها، لأني كلما كتبتُ لها أو عنها، أشعر كأني لم أكتب حرفًا! Continue reading “المعلمة التي صنعت أكبر فرق في حياتي”