قصة قصيرة

ما بعد الجريمة- قصة قصيرة


%d9%85%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9

مضى على حادثة استباحتي عام كامل، لم أنسَ في أي يوم من أيامه وجوه السفاحين، الذين قلبوا حياتي رأسا على عقب.. كم أحسدك أماه لأنك تعانين الزهايمر، وكم أنا سعيدة أيضا لأنك تعانينه، فأنتِ الوحيدة، التي لا تتذكر أن في مثل هذا اليوم من العام الماضي، ومن أمام باب مدرستي، اختطفني ثلاثة مجهولون، على مرأى ومسمع تلميذاتي، وأولياء أمورهن، وإدارة مدرستي، وزميلاتي المعلمات، وكل مار من أمام المدرسة، لم يحرك أحد ساكنًا أمام السلاح المعمر بالذخيرة، لم يحرك أحد ساكنا فأحد الخاطفين لم يتوان عن استعراض قدرته على اطلاق النار بيد واحدة، مباهيا بعضلاته، بل حدث أكثر من هذا أماه، فقد انتشر الخبر، انتشار النار في الهشيم، لماذا ينشرونه إن كانوا لا يملكون مساعدتي؟ أهذا ما يبرعون فيه؟ Continue reading “ما بعد الجريمة- قصة قصيرة”

Advertisements
مذكراتي · غير مصنف

السكتة القلمية


708bf64f48f7bd43ff7d214dfd3dc189

عندما تدمن الكتابة، تكف عن الشعور بسُخف الواقع المحيط بك، تواجهه بسخريتك منه، بقولبته في شكل مقال أو قصة قصيرة، أو رواية تكاد تختمر في دماغك، تمنحني الكتابة شعورا بالاكتفاء النفسي، والمناعة المكتسبة ضد قهر الحاضر، و همّ المستقبل، ولكني أفقد كل هذا عندما أُبعد عنها!

هذه الأيام، أشعر بالضياع الكلي، أشعر بالخوف، أشعر بالحزن والامتعاض من كل توافه الحياة، أشعر باللاوجود، رغم أني مدونة عادية جدا، لست محترفة، ولم أنشر مقالاتي أو قصصي في مواقع ذات شأن كي تزيدني المسؤولية هما، ولكن زحمة حياتنا، المدارس والعمل ومسؤولياتي كزوجة وأم، زحمة تلميذاتي، زحمة الشوارع، زحمة تنهيداتي وشتائمي التي أطلقها سرا تجاه كل من يسير بسيارته ببطء أمامي، كل هذا ينسج خيوطه حول بصيرتي، وأكف عن الركض نحو حاسوبي إذا ما خطر ببالي خاطر مقال او قصة، صرت أكدس الافكار كرسائل نصية أرسلها لنفسي على هاتفي، دون أن أعود لأنظر إليها حتى، وإذا ما أُتيحتْ لشخص ما الفرصة ليقرأ هذه الرسائل التي تحمل عناوين مقالات وقصص لم تولد، فلسوف يظن أن صاحبة هذا الهاتف إنسانة مجنونة!

أليست الكتابة فعل من أفعال الجنون الخارج عن نمطية أيامنا! إنها الجنون الجميل الذي يشعرني بوجودي، أنا أكتب، إذًا أنا موجود.

استفزني منشور لمدونة ليبية هذا الصباح، (هي تلميذة من تلميذاتي سابقا في الواقع وانا فخورة بها)، تحدثتْ فيه عن متعة اكتشافها “للكتابة” هذا العام، وكيف اكتشفت نفسها معها، فحركني الحنين، والغيرة أيضا لن أكذب، ودعوني أنوه إلى أن الغيرة بين الكتاب هي غيرة محمودة، لأنها تستفز الكاتب للخروج من قوقعة الصمت الكتابي، أو السكتة القلمية، فتجاهلتُ كل العناوين المكدسة على هاتفي، وقررت أن أجلس جلسة صلح مع مدونتي التي كاد العنكبوت أن يبني بيوته فيها، وجئت كي أستجدي منها أن “تطبطب” على ظهري، وتخبرني أنها مازالت تنتظرني ولن تتخلى عني مهما كثرت الازدحامات.

ومازلت أتخبط، مازلت أريد أن أجمع كل شيء في آن، مازالت النساء الصغيرات في داخلي يتصارعن، أريد ان أكون أما رائعة، وزوجة مذهلة، ومدبرة بيت نشيطة، ومعلمة كفؤة، وقارئة نهمة، ومع كل هذا كاتبة لا تفارق أناملها “الكيبورد”! ولم أستطع أن أجمع كل هذا في يوم واحد بعد! ولكني سأكتب على أي حال.

التوقيع: سيدة عادية

 

قراءاتي · غير مصنف

جونتنامو – د.يوسف زيدان


21519558

جونتنامو ، رواية للكاتب والمؤلف والباحث المصري د. يوسف زيدان، 288 صفحة
تقع أحداث الرواية في معتقل “جونتنامو” في كوبا، في فترة نهاية التسعينيات إلى ألفينات هذا القرن، إبان الحرب الأمريكية على أفغانستان، يقع بطل الرواية أسير القوات الامريكية بالخطأ، وهذه الرواية هي الجزء الثاني لرواية “محال” حيث تتكون لديك خلفية عن شخصية البطل وحياته وما تسبب في وصوله لهذا المعتقل، فكيف لفتى سوداني يعمل في الارشاد السياحي ويحلم بالزواج من محبوبته “نورا” ان يجد نفسه في اشد المعتقلات شهرة في العالم ؟ Continue reading “جونتنامو – د.يوسف زيدان”