مذكراتي · غير مصنف

الأمومة: منحة تبدأ كمحنة


IMG_20170330_204818

أقسم أني تخيلت نفسي أُمًّا أفضل

أقسم أني لم أتخيل بأن الأمومة (على ما سمعت عنها من صعوبة) بهذا القدر من الإستحالة!

بهذا القدر من قلة النوم، وإنكار الذات، والتوتر اللانهائي، والتيقظ المتواصل!

لم أتخيل أبدا بأني سأصل لمرحلة ما – بعد ثمان سنوات من زواجي – أغلق فيها باب الحمام على نفسي من أجل بعض الهدوء، وبأني -كطفل مدلل- سأتشاجر مع صغاري (الذين لم يتجاوز أكبرهم السابعة) وكأني من أقرانهم، وأني سأركض لغرفة نومي مغلقة الباب تاركة العنان لدموعي ونشيجي، إنها ليست دموع الألم يا قوم، ليست دموع الندم كذلك (إياكم أن تفهموني خطأ!)، إنها دموع المحارب الذي يبحث عن هدنة، يبحث عن أرض فراغ محايدة ينام فيها بسلام، يبحث عن فرصة ليلتقط فيها أنفاسه، وليعيد حساباته، فلربما كان يخوض معركة خاطئة! ربما كان يستخدم أسلحة في غير موضعها! ربما -ببساطة- هُزم في عُقر داره! Continue reading “الأمومة: منحة تبدأ كمحنة”

Advertisements
قراءاتي

الأيام الطرابلسية – محمد المفتي


الأيام الطرابلسيةالأيام الطرابلسية by محمد محمد المفتي

My rating: 4 of 5 stars

هذا الكتاب بمثابة فلم وثائقي تاريخي بديع، إن كنت من محبي هذا النوع من الافلام الوثائقية بالطبع
أجاد الدكتور محمد المفتي في اختصار تاريخ طرابلس
لم يهمل أي جانب من الجوانب
بل وأبدع في وصف وتحليل الصورة التي وصلت اليها طرابلس في أيامنا هذه
أعجبتني حياديته في الحديث عن الحكام الذين مروا بالعاصمة على مر العصور
أكثر ما شدني في الكتاب هو وصف الاوضاع الاجتماعية، خاصة فترة حكم الطليان والفترة التي سبقتها بقليل
أسفت لأن الصور بجودة ضعيفة، ولكن الاخبار التي يحملها الكتاب قد تنسيك هذه العلة
ممتنة جدا لأني أملك نسخة ورقية من هذا الكتاب

View all my reviews

قراءاتي · شخصيات مُلهِمة · غير مصنف

لو أبصرت ثلاثة أيام – هيلين كيلر


الكتاب عبارة عن رسالة مطولة (من 48 صفحة) للذين ينعمون بنعمة النظر ولكنهم في الواقع لا يبصرون

Publication1

الكاتبة هيلين كيلر هي سيدة عانت من فقد ثلاث حواس منذ طفولتها المبكرة، ألا وهي حاسة النظر والسمع والنطق، ولكنها كافحت وناضلت لتصبح أيقونة من أيقونات الإصرار والإرادة للحياة بمساعدة معلمتها العظيمة آن سوليفان، وها هي هنا تضع لنا تصورها عما ستفعله ببصرها في حال حصولها عليه لمدة ثلاثة أيام فقط، وتنصحنا نحن (الذين نبصر ولا نرى) أن نتخيل بأننا سنفقد نعمة البصر نهائيا، ونفكر كيف سنمضي اخر ايامنا بهذه النعمة؟

من قال أن فاقد الشيء لا يعطيه لم يقرأ هذا الكتاب، لأن هيلين الفاقدة لنعمة البصر، ومن خلال كلماتها، مكنت القراء من فتح أعينهم، وتقديرها، وأنعام النظر بها في كل شيء حولها، الجيد والرديء، وقد لفتت عنايتي هذه النقطة، فهيلين لا تخبرنا بأنها ستمضي وقتها فقط في مشاهدة الجمال، بل في مشاهدة الامور المحزنة أيضا:

“ولكن بعض المشاهد محزن فعلا.. وبالنسبة الى هذه ايضا فإني لا اغمض عيني عنها لأنها في نظري تمثل جانبا من جوانب الحياة، وأعتقد أن صرف العيون عن مثل هذه المشاهد، ولو أنها محزنة، هو إغلاق للقلب وإغلاق للفكر”

وقد صدق الله تعالى في كتابه العزيز إذ قال: “فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ” (سورة الحج آية 46)

ومن الجدير بالملاحظة، هو أنه من بين الحواس الثلاث التي فقدتها هيلين، إلا أنها بقيت تحن إلى حاسة البصر بالأخص! فهل يحق لأمثالنا أن يشكو بعد الآن؟

يمكنكم قراءته مباشرة من هنا: لو أبصرت ثلاثة أيام

 

 

قراءاتي · غير مصنف

الرجل ذو السروال الأحمر- عبد الرحيم جرين


29617123

“ماذا ستفعل إن كان رجل بسروال أحمر قصير يطرق بابك، ويقول إنه جاء ليقرأ عداد الغاز ليصدر الفاتورة؟”
بالطبع ستفكر مليا في مدى صدق ادعائه..
لماذا لا نفكر مليا في امور اعتبرناها مسلمات
و الدين من هذه الأمور.. هل فكرت في صحة معتقدك يوما ما؟
هذا الكتاب لا يخص فقط غير المسلمين
بل أنت كمسلم بالوراثة تحتاج لقراءته ربما أكثر من غير المسلم
خاصة إن كنت في مرحلة من حياتك تكثر فيها الاسئلة الوجودية في عقلك، وتتعرض لفتنة كدبيب النمل في دينك دون ان تشعر
تمنيته أكبر من هذا الحجم، رغبت في المزيد منه، فالكتاب من 86 صفحة فقط ..

الرابط المباشر لقراءة الكتاب: الرجل ذو السروال الاحمر

قراءاتي · غير مصنف

فئران بلا جحور -أحمد ابراهيم الفقيه


7856633

رواية خفيفة ولكنها شيقة ودسمة
في 174 صفحة تروي لنا حكاية اهل النجع الباحث عن القوت في سنوات المجاعة والقحط، في فترة الانتداب البريطاني، وما يرافق تلك الرحلة من مشاق، وكيف كان يعالج الليبيون مشاكلهم تلك الآونة، بين شرق وغرب وجنوب، وأكثر ما أثار اهتمامي في الرواية لا الاسلوب والحبكة المتعلقة بأهالي النجع فحسب، بل بحيوانات وحشرات المنطقة التي نزل بها أولئك القوم أيضا، أعجبتني طرافة وحكمة تلك المخلوقات، وكيف اتخذ النص منحى جدي-هزلي في آن معا، لم يسبق لي أن قرأت أدبا يتحدث فيه الكاتب بلسان مخلوقات أخرى غير البشر (اللهم فيما عدا أدب الاطفال) وأشهد بأنه أجاد في ذلك، لا سيما وأن الأمر يعد مجازفة بالنسبة لنا وقد اعتدنا على أن حوار الحيوانات أمر خاص بحكايات الأطفال فقط!
أنصح بقراءتها بشدة

مذكراتي

سنة أولى تدوين


 

IMG_20170315_185802

نحن لا نشعر بمرور الزمن علينا إلا حين نلحظه على الأطفال الذين يصبحون فجأة مراهقين أو ناضجين.. هذا ما حصل معي اليوم..

وكقطرات من السعادة في جو الحرب والخوف الذي نعيشه في طرابلس هذه الايام، بلغني أن مدونتي قد أنهت اليوم عامها الأول، بخطوات أولية، بطيئة ولكن شرهة للمزيد، متخمة بالاحلام والطموحات والمشاريع، رغم كل العقبات التي تقف في طريقها، من مسؤوليات، حروب وأزمات، ولكنها تصر على أن تخطو المزيد، والمزيد، تتطلع إلى المشي بخطوات أكثر ثباتا، بل وتتطلع الى الركض ايضا، ولا يهمها كم مرة ستسقط، لأنها ستنهض، لا يهمها عدد الأيادي المصفقة، لأنها في خضم حماستها فقدت تركيزها على عدد المصفقين، تصلها بين الحين والآخر صيحات تشجعها، وتخبرها بألا تخاف، وهي تعلم هذا، ولكنها ممتنة لهؤلاء المشجعين، فهي ترى فيهم صورتها في المستقبل القريب.. Continue reading “سنة أولى تدوين”

مذكراتي · رسائل لا تُرسل

نهاية ثعلب/ ما حدث فعلا


كل من لديه مخلوقات صغيرة في البيت لا بد وأن يضع ولو ليوم واحد على قناة تدعى “طيور الجنة”، وان كان لديكم ثلاثة مثلي فستحفظون كل أغاني تلك القناة، التي مازلت اعجز عن سبب تسميتها بأناشيد؟ وان كنتم اولياء امور مثلي ستفهمون كيف انكم في احيان كثيرة تضطرون لوضع قنوات تعلمون سلفا ان بها تاثير التنويم المغناطيسي الذي يطغى على التاثير النفسي الايجابي، بسبب سرعة عرض المشاهد وكثافة المادة المعروضة التي لا ترحم صغيرا ولا كبيرا.. لست هنا بصدد نقد القناة، فأنا لست من فئة النقاد، واطفالي غالبا ما يستمتعون بها خصوصا عند عرض اغانٍ جديدة لأول مرة، لا يملون حتى يحفظونها ويحفظون كل حركة وكل مشهد، لذا اعتقد انه ليس من حقي انتقادها كقناة.

ولكني في احدى المرات صُدمت بأغنية سموها “نهاية ثعلب”.. وسأحكي لكم عن سبب صدمتي، فلا يخفى على كل ذي فهم من أن الاغنية ما هي الا ترويج لفكرة “الربيع العربي”، وأتساءل، Continue reading “نهاية ثعلب/ ما حدث فعلا”

قصة قصيرة · غير مصنف

حكايات ليبية


%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-2016-1_01

حكايات ليبية .. مجموعتي القصصية الأولى، وأرجو ألا تكون الأخيرة..

وهي عبارة عن قصصي التي نشرتها على المدونة خلال العام الماضي، جمعتها واستعنت بصديقتي رزان (مدونة ليبية وفنانة جرافيكـ) لتصميم الغلاف وتنسيق الخط واخراجها بهذه الصورة..

الشكر لصديقتي رزان ، والشكر لكل من سيمنح بعض من وقته لهذا الكتيب، والشكر الكبير لكل من سيوجهني بنصحه وملاحظاته حولها .. بإمكانكم الآن وضع تعليقاتكم على صفحة الكتاب هنا

سيدة عادية (كوثر الجهمي)