مذكراتي

من ذاكرة الطفولة (3)


بدون

عندما أعود بذاكرتي إلى الماضي -الذي يبدو دائما أجمل من الحاضر لسبب نجهله جميعا- فإنه يروق لي أن أعود إلى سنوات المرحلة الابتدائية، لا أعلم هل هناك من يمضي بعض من وقته مثلي في استرجاع ذكرياته؟ أم أني أحتاج إلى جلسة علاج نفسي؟

يروق لي تذكر تفاصيل دقيقة، وكأني أشاهد لحظات من طفولتي كفلم سينمائي قصير يعرض على BBC، وحرفيا، أجد نفسي أبتسم وعيناي في الفراغ، تركزان على تلك الشاشة الوهمية، حرفيا أشعر بدفء يتدفق في مجرى الدم، أنا إنسانة تقتات من ذاكرتها، أجترها مرارا وتكرارا، أستجديها وأتشبث بها، ولولاها لكانت فكرة “آلة الزمن” فكرة في منتهى السخافة بالنسبة لإنسانة لا تحب أفلام الخيال العلمي مثلي. Continue reading “من ذاكرة الطفولة (3)”

Advertisements
قصة قصيرة

الهروب من الجرة – قصة قصيرة


2eab5100ffbed58a54e1e1eed384b904

مشوشة، كشاشة تلفزيون تسعيني

ششششششششششششـ

تريد أن تكتب، ترغب في ذلك بشدة، ولكنها لا تتعذب، لا تعاني

كيف تكتب وهي لا تعرف ما شكل الحياة خارج حدود حيها المرفه؟ ينبغي ان تكون الروايات مليئة بالمشاكل والأحداث المشوقة، حاولت أن تتذكر من القائل بأنه “من رحم الألم يخرج الأدب، من رحم الصبر والمعاناة والفجيعة”، ولكنها لم تستطع أن تتذكر.. Continue reading “الهروب من الجرة – قصة قصيرة”

قراءاتي

طرابلس مطلع القرن العشرين- إفالد بانزه


طرابلس مطلع القرن العشرين في وصف الجغرافي الالماني إفالد بانزهطرابلس مطلع القرن العشرين في وصف الجغرافي الالماني إفالد بانزه by عماد الدين غانم

My rating: 2 of 5 stars

خيب ظني الكتاب
المؤلف شخص عنصري جدا ولهجة القرف والسخرية واضحة جدا في جل الكتاب، رغم انه كان ينبغي ان يكون وثيقة علمية وتاريخية حيادية باعتبار ان الكاتب شخص متخصص في الجغرافيا والجيولوجيا.. أنا متأكدة أن أكثر وصف تم استخدامه في الكتاب هو المتعلق بالقذارة، خرجتُ من الكتاب وكلمة “قذر” مرتبطة في رأسي بطرابلس، إلا أن الصفحات الأخيرة التي تم فيها الحديث عن الوضع الثقافي والاجتماعي لسكان طرابلس ووصفهم بممارسة اللواط بشكل كبير وشائع جدا اشعرني بالقرف الحقيقي من الكاتب نفسه، وهذا ليس لأني مواطنة طرابلسية (رغم دمائي البرقاوية) ولكن لأن هناك براهين ووثائق اخرى تزخر بصفحات مضيئة في الثقافة الليبية منذ اواخر العهد العثماني تم تجاهلها تماما من قبل الكاتب…
ولن تتعجب إذا قرأت الكتاب ثم علمت بأن الكاتب كان من معتنقي النازية ولهذا انقرضت -عمدا- كتاباته كلها رغم اهميتها العلمية والتاريخية، فلم يتعرض الكاتب في هذا الكتاب الى التطرق لليهود في طرابلس الا ووصفهم بأقذح الصفات رغم ترحيبهم به واستضافته في بيوت بعضهم …
على كل لا انكر بأني قرات بلهفة المعلومات المتعلقة بالحياة المعيشية، عن الأعمال والتجارة التي كانت شائعة في 1904 لغاية 1909، وعن اللباس الطرابلسي الذي يميز البدوي و الفلاح و البربري واليهودي ، كذلك وصف البيت الطرابلسي ووصف الازقة والشوارع والاسواق بالتفصيل الممل
لغة الكتاب مستفزة، إلا أنه وثيقة مهمة

View all my reviews

قراءاتي

بوابة الصحراء الكبرى- تشارلس ويلينقتون


بوابة الصحراء الكبرىبوابة الصحراء الكبرى by تشارلس ويلينقتون فيرلونق

My rating: 3 of 5 stars

الكتاب عن رحلة الرحالة الأمريكي للصحراء الكبرى من مدينة طرابلس الغنية بالواحات في عام 1904…
وسأبدأ بالترجمة، الترجمة متعوب عليها، شكرا للاستاذ الطيب الزبير الطيب على هذا المجهود الرائع، لا في الترجمة فقط ولكن أيضا بتوضيح بعض الالتباسات التي اختلطت على الكاتب اصلا وقام متفضلا علينا المترجم بتوضيح اللبس في الهوامش.. أما بالنسبة للكتاب:..
قررت قراءة الكتاب لأني أريد أن أقرأ عن طرابلس او المدينة البيضاء او كما وصفها صاحب الكتاب “بوابة الصحراء الكبرى”، إلا أني اكتشفت أن جل الكتاب كان عن الصحراء لا عن المدينة، عن الصحراء وأهلها وقوافلها، وعن مغامرته التي شقها بنفسه فيها….
بالنسبة للمواطن الغربي في تلك الحقبة فإن هذا الكتاب هو كتاب مغامرات له رائحة “الف ليلة وليلة”، ولكن بالنسبة لنا هذا الكتاب هو من جملة الكتب التي نبحث فيها بلهفة عن صورة أجدادنا في عيون الآخر……
لغة السخرية والاستهانة بالعرب والمسلمين تبدو جلية في الكتاب، وهنا لا يجب أن نأخذ الموضوع على محمل شخصي، فنحن بالفعل شعب لا يتقبل الاخر بسهولة وهذا ما يثبته حاضرنا رغم تجاوز أغلب شعوب العالم لهذه المعضلة، ولكني أيضا لا أستبعد أن يكون الكاتب قد رش بعض البهارات الاضافية على كتابه لأجل إخراجه في هذه الصورة الشيقة….
لم يهمني وصفه واستهزائه من الشخصيات بقدر ما أثارني وصفه للأماكن والظروف التعيسة التي كان يعيشها هذا البلد،
وصف ظروف المكان والزمان هو ما جعلني أعطي الكتاب ثلاثة نجوم، والنجمتان الناقصتان لخيبة أملي من قلة المحتوى المتعلق بطرابلس، المدينة البيضاء، الرائعة حتى وهي في أحلك أوقات تعاستها

View all my reviews

مذكراتي

عن قهوتي


IMG_20170401_215540

أدمنتها مع ازدياد مسؤولياتي

كنت قبلها صبية وديعة، تشرب الشاي بالحليب، أو الكاكاو، أو العصير، كنت مكتفية بهذا القدر..

ولكن تدريجيا، ومع ازدياد عدد ابنائي، زاد عدد فناجين القهوة، وجدت نفسي أتعلق بها، وألجأ إليها أحايين كثيرة، وفي كل مرة أقرر فيها العودة لعاداتي القديمة (خصوصا مع زيادة معدل هذا الادمان إلى ثلاث أو أربع فناجين مختلفة الاحجام في اليوم)، تأتيني هي تربت على كتفي، وتخبرني بأنها لن تتخلى عني، ولكني أعيد اتخاذ قراري مرارا وتكرارا ثم أعود إليها خائبة، فلا تردني ..

المشكلة أنها لا تؤدي دورها المعروف معي، فهي لا تساعدني على الاستيقاظ، على العكس، كثيرا ما شربتها ونمت مباشرة بعدها! ربما فقدت تأثيرها على خلايا جسمي! ولكن جلستي برفقتها -بالنسبة لي- هي كالضغط على زر “إعادة التشغيل”، كلما اختلطت الأمور، كلما ضاعت مني الخريطة وتشابكت الطرق والتقاطعات، صرخت بأعلى صوتي، “مهلا! فليتوقف كل شيء، دعوني أفكر قليلا رفقة قهوتي العزيزة”، أجلس معها أعيد ترتيب أولوياتي، وأحرص على ألا أنتهي منها قبل الانتهاء تماما، أي قبل أن تتضح الصورة.

ولكنها صديقة نزقة، فهي لا تحب أن يقاطع أحد جلستنا، وإذا ما فعلها أحد أبنائي أو جيراني، تلتفت عني، أجدها باردة، لا تستجيب لنداءاتي، ولا تعيرني أي اهتمام.

ولكنها تعشق جلستنا معا إذا كانت الرفيقة مدونتي هذه، وها هي هنا بقربي تحييكم 🙂

تدوينة خفيفة عن عشقي لهذا الشراب.. هل منكم من يشاركني هذا العشق؟