قراءاتي

يافا: حكاية غياب ومطر – نبال قندس


يافا: حكاية غياب ومطريافا: حكاية غياب ومطر by نبال قندس

My rating: 3 of 5 stars

روايتين في رواية واحدة، متداخلتين
عنوان الرواية لا علاقة له بمدينة يافا، العنوان هو اسم بطلة احدى الروايتين
الأولى، فتاة عشرينية، تمر بحالة حب، وشوق، غير مسبوقين، ما أحببته فيها هو وصف تلك المشاعر الأولية التي لا نحس بها إلا مع اول دقة قلب، ذكرتني بأيام خلتْ وابتسمتُ في عدة مقاطع، فقط لأني كررتها حرفيا يوما ما

الثانية هي يافا، إمرأة خمسينية، تعيش حالة عزلة وموت مع وقف التنفيذ، أحببت قصتها أكثر، وأسفت لأنها لم تنل من الكتاب إلا الثلث تقريبا
هل يقع الكتاب من ضمن الكتب الرومانسية، أم أدب المقاومة؟ من الصعب تحديد الأمر، فمحتوى الكتاب يبدو مزدحما، وكأن نبال قندس أرادت أن تكتب عن كل شيء دفعة واحدة، وكأنها أرادت ان تتخلص من كل تلك الأفكار التي تزاحمت في جوفها، لو كنتُ قريبة منك لقلتُ لكِ تمهلي عزيزتي نبال، اتركي بعض الأمور لروايات وكتب أخرى، تمهلي وأعطي لكل فكرة متسع من الوقت و الورق
كرواية أولى لنبال قندس أهنئها، لديها لغة جذابة، وإحساس على درجة عالية من الرهافة
هذا القلم سأتابعه

View all my reviews

Advertisements
قصة قصيرة

نــــزوح – قصة ( الحلقة 5 والأخيرة )


نــــــزوح – قصة ( الحلقة 1 )

نـــزوح – قصة ( الحلقة 2 )

نـــــزوح – قصة ( الحلقة 3 )

نـــزوح – قصة ( الحلقة 4 )

الحلقة ال5 والأخيرة:

“شدة وتزول يا بنتي… كلها شهر والا شهرين وترجعي حوشك وان شاء الله ما يجيه شي”

ترد أمل على والدتها أن “إن شاء الله”، وكلاهما تعلم بأنها كلمات يرددونها ربما كي لا يفقدون عقولهم، استدركت والدتها قبل ان تنهي المكالمة “إن شعرتِ بالضيق حاولي اقناع سعد بأن تأتوا للإقامة في شقة خالد، تعلمين أن أخيك لن ينهي دراسته لا هذا العام ولا العام التالي، تعالوا حتى يفرج الله” لوهلة شعرت أمل بالأنس من عرض والدتها، راقت لها الفكرة، رغم أنها شعرت بانقباض مفاجئ في معدتها إذ يُعد انتقالها لمدينة أخرى إعلانا رسميا بالنزوح، باللامكان، بالغربة!

انهت مكالمتها مع والدتها عاقدة العزم على ان تفاتح سعداً في الموضوع، تحمست لدرجة أنها عاودت توضيب الحقائب وكأنّ موافقة سعد أمر مفرغ منه، لم يخطر ببالها بانه سيعترض بشدة، كان رفضه هو القشة التي قصمت ظهر البعير، انفجرت، تبعثرت كلماتها في كل ركن، كلمات ظلت تحرص على إخفاء طنينها لسنوات، طال النقاش، توغلوا بعيدًا حتى وصلا للعن اليوم الذي التقيا فيه، هكذا أعلن كل منهما في لحظة اعتقد انها لحظة صدق بأن ليته مات قبل ذاك اللقاء وكان نسيا منسيا! Continue reading “نــــزوح – قصة ( الحلقة 5 والأخيرة )”

قراءاتي

ثلاثية غرناطة – رضوى عاشور


ثلاثية غرناطةثلاثية غرناطة by Radwa Ashour

My rating: 4 of 5 stars

لم يخطر ببالي يوما ان هناك حياة حافلة بالمآسي وراء هزيمة المسلمين في الأندلس
سمعت بمحاكم التفتيش، سمعت بالتعذيب، ولكني لم أتصور بأن بقاءهم استمر حتى 100 عام بعد الهزيمة المعلنة!
كنت جاهلة تماما بأمر التنصير الإجباري وبكل تلك القوانين والمراسيم التي صدرت بحقهم، هذه الرواية تحكي الجانب الأعمى من القصة، لِمَ أكتفينا بقول الخطباء بأن الأندلس ضاعت لأن المسلمين فيها كانوا مخطئين! لِمَ تجاهلنا بأن المسلمين خارج الأندلس كانوا سببا آخر من أسباب سقوطها؟
بعيدا عن كل تلك الافكار المتعلقة بالصورة العامة، بعيدا عن الاسقاطات المرتبطة بواقعنا التي قرأتها في هذه الثلاثية، لقد أبهرني أسلوب رضوى عاشور في السرد، والأكثر من هذا دهشتي لكم الأخبار التي جاءتنا بها، من أين وجدت تلك المراجع التي تحكي تفاصيل الحياة الاجتماعية للعرب والمسلمين في تلك القرون الغابرة؟
كفرس جامحة، سترحل بك هذه الرواية، تارة تصهل وتجري بك كالريح، فتجد نفسك تُجر صفحة تلو الصفحة، تارة تتمخطر في دقة الوصف والتعبير، فتتمهل، بل وقد تشعر بالملل ..
تروي فيها رضوى قصص الهزيمة والخذلان والإيمان والإلحاد ، تبدأ ثلاثيتها بأسرة كبيرة، وتنتهي بأفراد لا يربطهم إلا انتمائهم للمكان الذي لم يعد ينبغي لهم أن يشعروا بالانتماء له
نصيحة: لا تتعلق بأي شخصية
رواية من النوع الذي يستفز فكرك وإيمانك، ويدفعك للتساؤل عن جدوى كل ما حدث، وما يحدث ليومنا هذا

View all my reviews

قصة قصيرة

نـــزوح – قصة ( الحلقة 4 )


مساء اليوم التالي، اجتمعت ثلاث من الجارات، الحاجة نورية وبنتها إيمان، والحاجة فريحة، لم تستوعب أمل كلمات المواساة التي تتدفق من أفواههن، فهي مازالت تعتقد أنها ستعود لبيتها بين لحظة وأخرى، وحديث سعد صباحًا عن نزوح كل الجيران واشتداد القصف لم يستقر في خلايا الذاكرة، تتحدث الحاجة نورية وابنتها إيمان التي سبقتها بالنزوح إلى عند والدتها مع أبنائها منذ خمسة أشهر، عندما بدأت العملية العسكرية، هي عند والدتها، وزوجها لدى أهله، تحدثتا مطولا عن أنباء بقرب انتهاء المعركة، وأن الأمر ليس بالصعب، التزمت الحاجة فريحة بالصمت بدايةً وكأن الكلام لم يعجبها، ثم بدأت تفند بعض الأخبار التي تحملها نورية وإيمان، وبدأت عملية تصديق وتكذيب لا تنتهي، جعلت “أمل” تتذكر أيام التصديق والتكذيب التي رافقت الثورة، بين مؤيد ومعارض، أخضر ومخطط، طحلوب وجرذ، وها هم يخترعون مسميات جديدة، حفتوري وقسوري، جيش وخوارج، وتتعجب أمل، “ألم يكونوا في خندق واحد أيام الثورة؟ مالذي حدث؟ هل وجدوا حلاوة في الانقسامات وإطلاق الالقاب؟”، Continue reading “نـــزوح – قصة ( الحلقة 4 )”

قصة قصيرة

نـــــزوح – قصة ( الحلقة 3 )


لم تكن في تلك الأيام تشارك زوجها وكثير من أهل بنغازي فرحتهم، بل كانت في كل ليلة تتصل بأهلها كي تطمئن عليهم، كانوا يعيشون في حالة هلع من أصوات قنابل الناتو التي لم يسمعوا نظيرا لها من قبل ولا حتى كأصوات الرعود، كانوا يخشون من النوم ليلا لا خوفا من الموت فالكل كان يعلم مدى ذكاء تلك القنابل، ولكنهم كانوا يخافون من الاستيقاظ مذعورين بسبب أصوات تلك القنابل، خوفهم من الموت جاء بعد خطأ غامض ضربت فيه إحدى هذه الصواريخ “الذكية” بيتًا لأناس مدنيين في منطقة سوق الجمعة التي كانت تضم قاعدة عسكرية جوية، لم يتكلم أحد لاحقًا عن هذه الحادثة، ربما لأنهم رفضوا تصديق الأمر، العجيب في الأمر أنها تمنت لو كانت حرب المطار في طرابلس والحرب الحالية التي تشهدها بنغازي ضد المتطرفين بفعل الناتو أيضا، لأنها ربما كانت أقل ضررا على المدنيين في بيوتهم، فقنابل الناتو ذكية، أما قنابل الليبيين فهي في منتهى الغباء وقصر النظر. Continue reading “نـــــزوح – قصة ( الحلقة 3 )”

قصة قصيرة

نـــزوح – قصة ( الحلقة 2 )


ارتدتْ عباءتها السوداء الفضفاضة المرصعة بالكريستال، والتي ما كانت إمرأة تهتم بأناقتها كأمل أن تسمح لنفسها بارتدائها في عز الظهيرة! ورمت على رأسها وشاحًا من الشيفون الأسود دون عناية بلفه، فهي لم تكن محجبة ولكنها خشيت من إحدى البوابات الوهمية، واعتقدتْ أن قطعة القماش تلك قد تنقذها من تهمة الفسق والطعن في عرضها لدى بعض الأطراف. Continue reading “نـــزوح – قصة ( الحلقة 2 )”

قصة قصيرة

نــــــزوح – قصة ( الحلقة 1 )


 

ليبيا/ بنغازي/ الحي الجامعي / ظُهر أحد أيام  اكتوبر 2014

“من لما صارت هالثورة قلتلك خلينا نهجوا انت مابيتش! مش عارفة شن عاجبك في هالبلاد؟”

“توة وقته كلامك هذا؟ سقدي روحك بسرعة قبل ما يبدا الضرب من جديد”

يعترف “سعد” بينه وبين نفسه بأن “أمل” تفوقت عليه هذه المرة، ولكن اقراره يأتي صامتا في غمرة انشغالهما بتوضيب اهم الاغراض التي سيحتاجانها في حال طالت القذائف هذا البيت الذي امتلأ سعادة خلال تسع سنوات من زواجهما، كان يظن أن مصدر مخاوفها هو أهلها في طرابلس، فهم لم يكونوا يوما مع الثورة، وقد أوعز أخوه “فتحي” هذا الأمر لمركز والدها كطبيب ينتمي لزمرة أطباء “القذافي”، حتى أنه كان يعطي دروسًا خاصة لابنة القذافي المتبناة “هناء” في مركز طرابلس الطبي، صحيح أنه لم يشترك أو يصرح بأي ردة فعل في أيام الثورة واتخذ موقف المحايد، وربما هذا ما أنقذه من المساءلة والاحتجاز، إلا أن “العرق دساس”، هكذا كان يردد فتحي دائما، ومن الطبيعي أن تكون أسرته بالكامل “أزلام”! Continue reading “نــــــزوح – قصة ( الحلقة 1 )”

قصة قصيرة

“حكايات ليبية” بعد التعديل


“ان تكوني امرأة ليبية في أحيان كثيرة يعني أن تعيشي العديد من المصاعب لتثبتي لغيرك انك قادرة علي فعل أي شيء كأي رجل.. وعندما ينتشر الخوف وعدم الأمان وتزداد سطوة الاشرار في زمن الحرب و قلة الاستقرار، تزداد محن المرأة.

في هذه المجموعة القصصية، تجمع كوثر الجهمي أنفاس وأفكار ومواقف لنساء ورجال من ليبيا وتقدمها باقة يانعة كباكورة أعمالها.

في هذه المجموعة، سيتشوق القاريء لمعرفة ماسيحدث وهو يرى مافعلته زوجة بعد اكتشافها لخيانة زوجها لها باستعمال احدى صفحات التواصل الاجتماعي، وسيتعرف على رجل حولته المواقف الى بطل برغم مخاوفه، وسيتسائل ماذا سيحدث لزوجة تمردت لتحقق احلامها، الى جانب قصص أخرى تختصر حياة بعض من شرائح المجتمع الليبي.

بكل فخر ادعو محبي القراءة بالارتحال على مركب هذه المجموعة لانها ستنال اعجابهم  وستلمس شغاف قلوبهم بدون شك.” Continue reading ““حكايات ليبية” بعد التعديل”

كيف؟

كيف ترسم بالكلمات؟


أعلم، أعلم أن عنوان المقال مأخوذ من أحد دواوين الشاعر الراحل المتفرد بشعره، نزار قباني،اسم ديوانه “الرسم بالكلمات”.

هذه ليست صدفة، ليست سرقة، مقالي هذا ما هو إلا لتسليط الضوء على فن الوصف والبلاغة التي يعتقد كثير منا أنها فنون يختص بها الشعر.

لا انكر أن الشعر –من وجهة نظري- يعتبر من أصعب وأدق فنون الكتابة، ربما لهذا السبب نحن ندعوا الشاعر “شاعرًا” لا “كاتبًا”، في حين أن القاص و الروائي  و كاتب المقالات ايا كان نوعها، و حتى المدون، جميعهم يشتركون في صفة “كاتب”، أما الشعراء فهم يستحقون التميز حقا، اللهم لا حسد.

قرأت مرة بأن الكتابة تعتمد بنسبة 20% على الموهبة، والبقية على التمرين والاجتهاد، وأجزم بان الشعر يعتمد بنسبة 99.99% على الموهبة، لكن هل هذا يعني أن نؤطر “نحن معشر الكتاب” كتاباتنا في أسلوب سردي جامد يخلو من أي مظهر من مظاهر التشبيه والكناية والبلاغة؟ قطعا لا.

وفي المقابل، هل هذا يعني أن نغرق كتاباتنا في البلاغة والسجع والتشبيهات فينسى القارئ في نهاية الفقرة بدايتها؟ أو ينسى من الأساس ما الشيء الذي بدأ الكاتب بالحديث عنه فأسهب في وصفه؟ قطعا لا أيضا.

من النصائح المتكررة خلال بحثي المتواصل في مواضيع الكتابة، أن لا تُسهب عزيزي الكاتب في وصف أمر ما، فتتشعب في وصف الوصف نفسه، لأن هذا الأمر مدعاة للملل، وفي نفس الوقت لا تجفف كتاباتك فتبدو للقارئ كتقرير علمي بحت! ينصح النقاد بأن لا يتجاوز وصفك ثلاث عبارات كأقصى حد.

البعض يمتلك موهبة الرسم بالكلمات، فهو كرسام اللوحات الواقعية والتجريدية، لا يكل ولا يمل خياله من وضع لون هنا، او ظل هناك، وكلما ازدادت ألوانه كلما ازداد شغفا بالمزيد، هذا النوع يقع في فخ الاسراف، وما عليه إلا مقاومة رغبته تلك، وتشذيبها، أما النوع الذي لا يملك تلك الملكة، فقد تبدو له عملية كتابة عبارتين بلاغيتين عملية مرهقة، ينتج عنها في معظم الأحيان صورة مشوشة، لا تصل للقارئ كما أراد لها كاتبها، أنا أنتمي لهذا النوع، على ما أعتقد، لأني أجد صعوبة أحيانا في التقاط الوصف المناسب لحالة نفسية معينة، أو لتصوير مشهد معين، وهذا أكثر ما يؤخرني في نشر كتاباتي، ولكني أعمل على هذا الأمر، والعمل عليه لا يتوقف، فهو يُلقم بجرعات صغيرة، متواصلة، على مدى عمرك الكتابي والإبداعي، كيف؟ هذا ما ساحاول تلخيصه في النقاط التالية: Continue reading “كيف ترسم بالكلمات؟”

قراءاتي

حلم رجل مضحك – فيودور دوستويفسكي


حلم رجل مضحكحلم رجل مضحك by Fyodor Dostoyevsky

My rating: 3 of 5 stars

أعتقد أن النسخة الالكترونية التي تحصلت عليها ناقصة، فهي 22 صفحة فقط لا غير
على العموم لا اخفي سرا صدمتي الاولى وانا اقرا القصة الى منتصفها، اقرا واقول ما هذا الهراء؟
هذه قراءتي الاولى في الادب الروسي، بدأتها بدستويفسكي لشدة ما تباهى به معجبوه ! أحدهم قال :”لو لم تقرأ لدستويفسكي فأنت لست بقارئ” استفزتني عبارته، ليس لأنني لم أكن قد قرأت له بعد، وليس لأنني أسعى وراء لقب قارئة، ولكن لأنني أرفض حصر الثقافة في كاتب محدد، او في صنف كتابي محدد، ومن باب الفضول قررت أن أقرأ لهذا “العظيم”، دعوني هنا أؤكد لكم بان شهرته إنما هي وبالا على رأسه، نعم، لو لم أسمع عنه أوصافا تعظمه ربما كنت أحببت كتابه أكثر، لقد تصورت أني سأقرأ كتابا مقدسا لم ينزل من السماء، ولكني وجدت نفسي أقرأ نصا عاديا، هل الذنب هو ذنب الترجمة؟ ربما، ولكن فكرة هذا الكتاب لم تسحرني بمعنى أن تأخذ بلبي كما توقعت، والتوقعات المسبقة تجاه كاتب او كتاب بعينه طامة كبرى على القارئ..
لا أنكر أني انجذبت للقصة في الجزء الذي تحدث فيه عن بدء انتشار الخطيئة في المجتمع الفاضل الذي رحل اليه، بسببه هو، وآخر سطور القصة جاءت بالخلاصة، فأهمية الحياة فوق أهمية الوعي بها، والسعادة هي أعلى من معرفة قوانين السعادة.

نسختي الالكترونية تجدونها على هذا الرابط :

حلم رجل مضحك

 

سيدة عادية (كوثر الجهمي)