قصة قصيرة

لستُ خديجة – قصة قصيرة


كانت أُولى زوجات الرسول الكريم تكبره بسنوات عديدة، ما فتئتُ أقنع نفسي بهذه الفكرة للزواج منه، ذاك الشاب الذي كان قبل عام ونصف من تقدمه إليّ مجرد طالب عندي في معمل الطبيعة بالكلية، ولكني نسيتُ أني لستُ السيدة خديجة، وهو –بالطبع- لن يكون كالرسول الكريم! Continue reading “لستُ خديجة – قصة قصيرة”

Advertisements
قراءاتي

أولاد حارتنا – نجيب محفوظ


أولاد حارتناأولاد حارتنا by Naguib Mahfouz

My rating: 2 of 5 stars

أول كتاب أقرؤه لعظيم الذكر نجيب محفوظ، لن أخفي خيبة الأمل التي انتابتني وأنا أقرأ الرواية، نقطة قوتها كانت بالنسبة لي نقطة ضعفها؛ إذ أن اقتباسه لشخصيات الأنبياء وإسقاطها على أهم الشخصيات بالرواية دفعني تلقائيا للتنبؤ بالحدث التالي، وتوقع ما سيؤول إليه الأمر، قرأتها بملل شديد حتى وصلت للاقتراب من نهايتها، الفصل الخاص بعرفة، الذي يمثل العلم في مواجهة الدين، الأحداث صارت جديدة غير متوقعة والإسقاطات في منتهى الروعة، أما بالنسبة لأسلوب نجيب محفوظ فهو ما دعاني للتحلي بالصبر ومواصلة قراءة الرواية حتى وصولي للجانب الشيق منها الذي ذكرته، والذي يشكل أقل بقليل من ربع الرواية تقريبا، أسلوب نجيب محفوظ هذا الذي لا يظهر في الأفلام أو المسلسلات المقتبسة عن رواياته هو ما سيدفعني بالتأكيد لقراءة المزيد له.

View all my reviews

مُذكرات روايتي الأولى · مذكراتي

مُذكَّرات “رواية”-الأسبوع السادس


“لا يقطع صمتها إلا أصوات القذائف البعيدة التي تتناهى إلى مسامعنا بين الحين والآخر، أتذكر “وفاء” التي تقيم قرب “خزانات النفط” في “طريق المطار”، أستغل ذلك علِّي ألطف الأجواء المشحونة بيني وبين أمي التي لم أعهدها إلا صديقة:

  • “أحاول الاتصال بوفاء لمعرفة كيف هي الأحوال لديهم، ولكنها لا ترد، لا بد أنك سمعتي باحتراق أحد خزانات النفط اليوم، هل تراها تأتي نازحة عند أهلها؟”

تتنهد أمي، أفهم أني أزيد الضغوط عليها بأخبار كهذه، المياه مقطوعة منذ البارحة، واليوم اشتريناها من شاحنات مياه الشرب، ملأنا الخزان العلوي ونحاول المحافظة عليها ريثما يتم حل مشكلة الانقطاع التي تتضارب حولها الأقاويل كالعادة، مثلها مثل أزمة الكهرباء والوقود، وها هي آلة الحرب تطال أحد أهم مُقدرات هذا البلد

  • “وما الذي لا يحترق في بلادنا؟ حتى الإنسان يحترق”

أنهتْ عبارتها وأشعلتْ سيجارتها وكأنها تفسر ما قالته..”

عندما بدأتُ مع بداية هذا العام بكتابة روايتي الأولى، خُيِّل إليَّ بأن التقسيم الأسبوعي الذي وضعته ملائمًا جدًّا ويمنحني متسع من الوقت للكتابة، إلا أني صُدمتُ لاحقًا بمدى ضيق الوقت.

هل تراخيتُ في كتابتي؟ قطعًا لا، ولكني حُرِمتُ الكتابة في بضعة أيام بسبب مرض صغاري أو بسبب اكتشافي لثغرات لم أحسب لها حساب، ثغرات فرضتها عليّ شخصيات أبطالها (الذين سبق وجهزت لكل منهم ملف كامل بصفاته وتاريخه وخلفيته الثقافية)، وفهمتُ ما الذي يعنيه الكُتَّاب حين يقولون بأنك حين تبدأ كتابة قصة ما فستفرض عليك شخصياتها مجرى الأحداث، وسيملون عليك ما تكتب في حقهم، هذا بالضبط ما حدث لي.

كنت أعتبر وصفهم هذا لعملية كتابة الرواية هو محض تخيلات وحالة أدبية يمرون بها، ولكني اكتشفتُ أنهم يقدمون وصفًا أدبيًّا لحالة منطقية يمر بها كاتب الرواية.

فما تكتبه في أول صفحة سيفرض عليك ما سيحدث لاحقًا، وسيمنعك كثيرًا من كتابة أحداث تخيلت سابقًا أنها تناسب الحبكة والسياق! كما أن الصورة التي رسمتها وتخيلتها لشخصياتك، ستفرض عليك ردود أفعالهم إزاء كل حدث يقفز أمامك دون ان تحسب له حساب، ببساطة، ستجد نفسك فريسة الواقع الذي يفرضه المجتمع وردود فعل شخصياتك إزاءها، هذا إن كنت تكتب قصة واقعية، ولكني بتُّ الآن أدرك أن القرارات البسيطة التي تتخذها بداية كتابتك للرواية (سواء كانت واقعية أو متخيلة) ستحكم في معظم صفحاتها.

عن حالتي النفسية هذه الأيام: ينتابني الشك حيال ما بدأته، هل ما أكتبه مجرد هراء؟ سأستمر لمجرد استمتاعي بالأمر، ثم سأقرر بعد الانتهاء منه.

كوثر الجهمي/ سيدة عادية

غير مصنف

كفوا عن بناء المساجد!


عنوان المقال مستفز، وهذا شيء متعمد نعم، ولكن مهلًا، قبل أن تُسنّ السكاكين ويُحكم على كاتب المقال بالإلحاد والفجور، تريث عزيزي القارئ وتفضل بقراءة الأسطر القليلة القادمة:

من رحمة الله الواسعة بالمؤمنين، أن جعل لنا أوجه مختلفة لاكتساب الأجر والثواب حتى بعد أن يوارينا الثرى ونصبح بلا حول ولا قوة؛ فجعل للميت هدايا تصله من الأحياء، إما ولد صالح يدعو له، أو علم علَّمَه وانتفع به الناس من بعده، أو صدقة جارية وهي المعنية بحديثي في هذا المقال.

Continue reading “كفوا عن بناء المساجد!”

قصة قصيرة

فَرَمان – قصة قصيرة


“تعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا سيدي يوسف!”

لم يتوقف يوسف عن الاستعاذة، يكررها بصورة متلاحقة حتى يُخيل للمرء إذا سمعه أنه يتمتم بطلاسم بلا معنى، يلهث وكأنه آتٍ من تونس إلى طرابلس جريًا على الأقدام

“كابوس يا حورية! كابوس!” قالها بعد أن استردَّ بعضًا من أنفاسه.

“خير خير ان شاء الله!”

جحظتْ عيناه نحوها، وكأنه لا زال يرى ما رآه في منامه بدلًا من زوجته التي أفزعها من نومها الهانئ.

“من وين بيجي الخير؟ شفت مخزن الرخام يا حورية، يطيح، يتهدم، يتفتفت كأنه مبني من رملة الشط! سمعتْ صوت زي الرعد، كأن حاجة صاباته، وتقوليش يستنى في سبلة، ناشاته نوش يا حورية، لكن طاح كله، ولَّى كومة رملة يا حورية! “

“وشن فيها؟! تي هو عقاب مخزن رخام!”

“جاهلة إنتي؟ إيه نسيت جاهلة حق، من وين بتعلمي وانا جايبك من حدود فزان ماتعرفيش من طرابلس إلا اسمها! هذا المخزن قوس بنوه الناس الاولة بكل، يقولوا الرومان، هذا أقدم حاجة في المحروسة، هذا كان انتهى بتنتهي طرابلس يا حورية”

Continue reading “فَرَمان – قصة قصيرة”

مُذكرات روايتي الأولى · مذكراتي

روايتي التي بدأتُها


منذ عامين وأنا أفكر في كتابة رواية ما..

الدافع؟ لا أدري، ربما يكون أناني بحت! فبعضٌ من الكتابة شأن يتعلق بلذة ونشوة خاصة بالكاتب؛ ولكن جزء مني يرغب في تسجيل بعضٌ من الملاحم التي يخوضها أبناء شعبي خلال السنوات الأخيرة. Continue reading “روايتي التي بدأتُها”

قراءاتي

عشر سنوات في بلاط طرابلس by Miss Tully


عشر سنوات في بلاط طرابلسعشر سنوات في بلاط طرابلس by Miss Tully

My rating: 5 of 5 stars

كتاب على نمط قصص ألف ليلة وليلة، وإن صح لي إيجاد اسم أدبي آخر له لأسميته “ألف ليلة وليلة قرامنلية”؛ إلا أن الفرق بين حكايات مس توللي (الكاتبة) وحكايات شهرزاد هو كونها قصص حقيقية، كم أنا ممتنة لروح تلك السيدة على هذا الكنز.
بالنسبة لعشاق التاريخ فهذا الكتاب وثيقة في منتهى الأهمية تحكي فيها صاحبة هذه الرسائل -غير المعروف بعد صلة قرابتها بالقنصل الانجليزي- عن تفاصيل حياة الاسرة الحاكمة (القرامنلية أيام حكم علي باشا حفيد أحمد باشا مؤسس الحكم القرامنلي)، وبعض من حكايات عامة الناس الشيقة والمثيرة في مدينة طرابلس منذ العام 1783 وحتى خروج عائلة القنصل فارين من طرابلس، طالبين النجاة بحياتهم إثر سيطرة قرصان تركي على طرابلس في 1793، وما مر بطرابلس خلال هذه السنوات من مجاعة وانتشار لوباء الطاعون وثورات ونزاعات داخل الأسرة الحاكمة، وستعرف كيف سيطر يوسف القرامنلي على سدة الحكم وكيف انتزعها من أخويه ومن أبيه، رغم أنه أصغر أبناء الباشا، وكما بدا لي فهو أكثرهم دلالا وفسادا!
بالنسبة للكُتَّاب، هذا الكتاب تحفة خصبة بالإلهام، فكم من الحكايا التي ستقرؤونها كفيلة بإثارة الفضول وتغذية مخيلاتكم!
كم أنا ممتنة للحظة التي قررت فيها شراء هذا الكتاب الجوهرة، وكم انا فخورة باقتنائه في مكتبتي المتواضعة.
أنصح بقراءته بشدة

View all my reviews

قصة قصيرة · بالفلاقي

الحُرِّيَّة في عام 2040


قعدت السنة اللي فاتت كلها من غير أي تواصل اجتماعي افتراضي، هذا تحدي داراته أمي من عشرة سنين فاتوا، ومنها معاش استعملتْ النت في مواقع السوشال ميديا، حبيت نعاود تجربتها رغم ان الكل اتهمني بالجنون، وان هذا شي مستحيل في الـ 2040، لكن قدرت، وشن اكتشفت؟

Continue reading “الحُرِّيَّة في عام 2040”

قراءاتي · مذكراتي

كُتب 2017


حصيلة 2017

في 2017 لم أُوَفَّق في تحدي القراءة، فمن بين 30 كتابًا قررت قراءته، قرأت 25 كتابا فقط.
ولكنني فخورة حتى بهذا الرقم بالنظر إلى مسؤولياتي
الجميل في قراءاتي لهذا العام التنوع:
6 كتب عن تاريخ طرابلس المدينة والإقليم
4 كتب أدبية لكتاب ليبيين أقرأ لهم للمرة الأولى، بين الرواية والنصوص القصيرة
4 كتب عن الكتابة
كتابين 2 لم أعرف كيف أصنفهما، هما حصيلة تجربة شخصية للكتاب، الأول لكاتب اعتنق الإسلام، والآخر لضريرة تكتب عن نعمة البصر
كتاب 1 سيرة ذاتية لرضوى عاشور ورحلتها مع المرض والثورة
وأخيرا، 8 روايات كانت من بين قائمة الانتظار 🙂 ( 5 منها مترجمة، وثلاثة لكُتَّاب عرب)
بالنظر إلى النوع لا الكم، فأنا في قمة الرضا، ولو لم أقرأ لهذا العام سوى الكتب التاريخية الست لكنت على نفس درجة الرضا لما وجدته من متعة وفائدة في قراءتها 
كيف كان عامكم مع الكتب؟

قصة قصيرة

ثاءٌ ثورة – قصة قصيرة


“ألِفٌ أملُ” .. “ألِفٌ أملُ”

“بصوت أعلى يا أحبائي، باءٌ بسمة”

“باااااءٌ بسسسسمة ”

“أحسنتم! تاءٌ تقوى”

“تااااءٌ تقوى”

” وحرف اليوم هو الثاء، هيا رددوا معي: ثاءٌ ثورة”

قليلٌ منهم، وبخجل رددها، البقية اكتفوا بتبادل النظرات مع من رددها، بعضهم ابتسم واضعًا كفيه على شفتيه محاولا إخفاء تلك الضحكة المكبوتة. Continue reading “ثاءٌ ثورة – قصة قصيرة”